خليل الصفدي
17
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فبابه الشعر وضرورة الشعر لا تكون قاعدة . فان قلت لاىّ شيء فعلوا ذلك قلت لأنه يعود إلى باب إضافة الشئ إلى نفسه لأنك إذا قلت اثنا يومين أو واحد رجل فاليومان هما الاثنان والواحد هو الرجل وإذا قلت يوم ورجلان فقد دللت على الكمية والجنس وليس كذلك في أيام ورجال فيما فوق الثلاثة لان ذلك يقع على القليل والكثير فيضاف العدد اليه لتعلم الكمية . وأضافوا العدد من الثلاثة إلى العشرة إلى جموع القلة فقالوا ثلاثة أيام وأربعة اجمال وخمسة اشهر وستة أرغفة ولا يورد هاهنا قوله تعالى ثلاثة قروء « 1 » لأنه ميّز الثلاثة بجمع الكثرة لان المعنى كل واحدة من المطلّقات تتربص للعدة ثلاثة اقراء ثلاثة اقراء فلما كان مجموع الاقراء من المطلّقات كثيرا ميّز الثلاثة بجمع الكثرة . ولا ينقض هذا بقوله تعالى اللّه يتوفى الأنفس « 2 » فاتى بجمع القلّة والنفوس المتوفّاة كثيرة إلى الغاية اشعارا بتهوين هذا الفعل في مقدور اللّه تعالى وكأنّ توفّى هذه النفوس الكثيرة التي علم كثرتها وتحقّق تزايدها في مقدور اللّه تعالى كانّه توفّى أنفس قليلة دون العشرة « * * * » ( 3 ) ولا يضاف عدد اقلّ من ستة إلى مميّزين ذكر وأنثى لانّ كلّ واحد من المميّزين جمع واقلّ الجمع ثلاثة ، وقالوا في العدد المركب من بعد العشرة إلى العشرين وهو أحد عشر وبابه احدى عشرة ليلة واثنتا عشرة ساعة وثلث عشرة ليلة وما بعده إلى العشرين باثبات التأنيث في الجزءين من احدى عشرة واثنتا عشرة وحذف التأنيث من الجزء الأول في الباقي للمؤنّث وأحد عشر يوما واثنا عشر يوما وثلاثة عشر يوما وما بعده إلى العشرين بخلوّ الجزءين الأولين « 4 » من التأنيث واثباته في الجزء الأول لما بعده « 5 » في المذكّر ، والحجازيون يسكنون الشين في عشرة وبنو تميم « 6 » يكسرونها ، وميّزوا ما بعد العشرة إلى العشرين وما بعدها من العقود إلى التسعين بمنصوب فقالوا أحد عشر كوكبا وأربعين ليلة . فان قلت هلّا اجروا هذا المميّز
--> ( 1 ) 228 ، 2 ( 2 ) 43 ، 29 ( * * * ) ( 3 ) هاهنا انتهت الأوراق المكتوبة بخط المؤلف رحمه الله تعالى ( م ) ( 4 ) اى في ( أحد عشر ) و ( اثنا عشر ) ( م ) ( 5 ) اى في ثلاثة عشر إلى تسعة عشر ( م ) ( 5 ) الضمير في ( لما بعده ) راجع إلى ( اثنا عشر ) ( م ) ( 6 ) اى أكثر بنى تميم والا فبعضهم يبقيها على فتحها الأصلي كذا في الخضري على ابن عقيل ج 2 ص 139 ( م ) الوافي - 2